أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
288
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
إعجابه ، قرّر الشيخ الالتحاق بدرسه « 1 » . وظلّ عددهم يتزايد حتّى قيل : إنّه زاد على عدد طلّاب السيّد الخوئي أو ساواه « 2 » . مكان الدرس : وقد تنقّل درس الأصول بين عدّة أمكنة : 1 - ولعلّ أوّلها مسجد ( الهندي ) الواقع في سوق ( القبلة ) . 2 - كما انتقل الدرس إلى مسجد صغير في آخر عقد ( صد توماني ) ، وهو عقد السيّد السيستاني الذي يقطعه شارع الرسول من طرف سوق ( القبلة ) . 3 - ثمّ انتقل إلى مقبرة السيّد عبد الحسين شرف الدين . 4 - وبعد فترة انتقل إلى منزل السيّد الصدر في سوق ( العمارة ) . 5 - وبعد ذلك انتقل إلى مقبرة آل ياسين حيث استقرّ هناك لفترة معتدٍّ بها « 3 » . وكان يدخل قبل موعد الدرس بدقائق ، فيقرأ الفاتحة لخاله ثمّ يبدأ الدرس « 4 » . 6 - وبعد فترة انتقل درس الأصول إلى مقبرة ( سلامة ) قرب مسجد ( الرأس ) « 5 » . 7 - وآخر مكان لدرس الأصول كان مسجد الجواهري « 6 » ، وقيل إنّه درّس لفترة في مسجد الشيخ الطوسي « 7 » . كما ورد أنّه درّس في مدرسة الخليلي ومقبرة الحبّوبي « 8 » . السيّد الصدر في درسه كان السيّد الصدر يرفض أن يسند ظهره إلى ( المتكّى ) حال التدريس ويصرّ على الجلوس شأنه شأن سائر الطلبة وكان يسند ظهره إلى الحائط « 9 » ، حتّى أنّ الشيخ حسن أمهز أعدّ له فرشة
--> ( 1 ) مقابلة مع الشيخ علي أصغر المسلمي ( 2 ) نجف ، آشيانه علم واخلاق ، مصاحبه با سيد احمد مددى ( فارسي ) ، مجله پژوهش وحوزه ، شمارهء 47 : 16 ( 3 ) المعلومات الواردة هنا مستفادة ممّا ذكره لي السيّد نور الدين الإشكوري بتاريخ 15 / شعبان / 1424 ه . والقدر المتيقّن أنّ السيّد الصدر استمرّ في درسه في المقبرة إلى زمن التسفيرات بعد وفاة السيّد الحكيم ( 4 ) ترجمة السيّد الصدر ، السيّد محمّد الغروي - ( 5 ) ذكر لي ذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م ( 6 ) شهيد الأمّة وشاهدها 126 : 1 ؛ وحدّثني بذلك الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م ( 7 ) ذكر لي ذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 25 / 5 / 2004 م ؛ تلامذة الإمام الشهيد الصدر : 20 - 21 ؛ ترجمة السيّد الصدر ، السيّد محمّد الغروي - ؛ السيّد محمود الهاشمي في : مقابلة مشتركة جمعته مع السيّد كاظم الحائري والسيّد حسين هادي الصدر . وربّما كان السيّد الصدر قد نقل درس الأصول من مسجد الطوسي إلى مسجد الشيخ الجواهري لكثرة المجتازين في المسجد أثناء الدرس ، على ما ذكره لي السيّد كمال الحيدري بتاريخ 13 / 7 / 2003 م . وقد ذكر السيّد الغروي في ( ترجمة السيّد الصدر ) أنّ الدرس انتقل من مسجد الشيخ الطوسي لكثرة إقامة الفواتح ( 8 ) خواطر محفوظة بدون سند - ( 9 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، العدد ( 162 ) ، 24 / ذي القعدة / 1404 ه ؛ سمعتُه من السيّد كمال الحيدري في بعض شروحاته الفلسفيّة ، وأظنّ أنّه في شرحه على ( بداية الحكمة ) ، وهذا النقل ناظرٌ إلى مرحلة متأخّرة .